الشيخ سيد سابق
472
فقه السنة
قال القرطبي : لما سمع الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الاكراه ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها . فإذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم ، وبه جاء الأثر المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " . والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق العلماء . قاله القاضي أبو بكر بن العربي وذكر أبو محمد عبد الحق ان اسناده صحيح قال : وقد ذكره أبو بكر الأصيلي في الفوائد وابن المنذر في كتاب الاقناع ا . ه . العزيمة عند الاكراه على الكفر أفضل : وإذا كان النطق بكلمة الكفر عند الاكراه رخصة فإن الأفضل الاخذ بالعزيمة والصبر على التعذيب ولو أدى ذلك إلى القتل إعزازا للدين كما فعل ياسر وسمية . وليس ذلك من إلقاء النفس إلى التهلكة بل هو كالقتل في الغزو كما صرح به العلماء . وقد أخرج ابن أبي شيبة عن الحسن وعبد الرازق